الندوات والمؤتمرات

الصالون السياسي

المحاضرات

حلقــات نقاشيـة

برنامج نحن والعالم

الحفل السنوي للمركز

إصـداراتنـا

نشـاطـاتنا

 

مسارات التعاون العربي- الصيني واتجاهات التطوير

 

تشهد العلاقات العربية- الصينية اليوم تطوّراً ملحوظاً نحو آفاق أوسع ومستويات أرفع؛ خاصة أن عام 2026 يصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، والذكرى العاشرة لتأسيس مركز الدراسات الصيني- العربي للإصلاح والتنمية، مع مرور أكثر 22 عاماً على إطلاق منتدى التعاون الصيني- العربي، وستُعقد في هذا العام 2026 كذلك القمة الصينية- العربية الثانية في الصين، بما سيعزّز مسيرة العلاقات الثنائية.

وقد اتخذت الصين سياسة واضحة في علاقاتها مع الآخر، وخاصة مع الجانب العربي، مبنية على تعزيز البناء المشترك لـ "مبادرة الحزام والطريق"، وأقيمت علاقات شراكة شاملة بين الجانبين، وأصبحت الدول العربية أكبر مورّد للنفط الخام للصين وسابع أكبر شريك تجاريّ لها، فضلاً عمّا حققه التبادل التجاري والاستثمارات ومذكرات التفاهم بين الطرفين من قفزات كبيرة خلال العقدين السابقين.

أما في سياق الحوار والزيارات والتبادل الثقافي فإن مركز الدراسات الصيني- العربي للإصلاح والتنمية الذي تأسسّ في جامعة شانغهاي للدراسات الدولية بمبادرة من الرئيس الصيني عام 2016، يعدّ ركيزة صينية للتواصل وتحقيق مزيد من التقارب والتعاون مع العالم العربي، ويعمل على بناء عدة مسارات لتعزيز التبادلات الودية بين الجانبين الصيني والعربي من خلال تنظيم اللقاءات والدورات للمسؤولين والخبراء العرب، والتي تركّز على السياسة والدبلوماسية والثقافة والتعليم والتنمية الاقتصادية والحكم والإدارة.

كما يقوم بإعداد الكفاءات وإجراء البحوث والدراسات، وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي والحضاري من خلال استقبال الوفود العربية الرسمية والفكرية والبحثية، واستقبال الوفود الشبابية، وتنظيم الزيارات إلى المؤسسات الأكاديمية والفكرية والبحثية العربية، والمشاركة في المؤتمرات المشتركة مع العالم العربي، الأمر الذي يؤكّد نشاطاً وعملاً دائباً وصادقاً في تحقيق مستوى جيد لهذه الأهداف.

ونحن في مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردنّ نساهم منذ سنوات في توطيد العلاقات الأردنية والعربية مع الجانب الصيني، حيث عقدنا سلسة متعددة من اللقاءات السياسية والعلمية والثقافية والتعاونية بين دبلوماسيين وخبراء صينيين مع نظرائهم الأردنيين والعرب، وجرت زيارات متبادلة ومشاركة في الحوار العربي- الصيني منذ عام 2005، واستضفنا عدداً من السفراء الصينيين في عمّان للحديث عن العلاقات الصينية- الأردنية، وأجرينا حوارات مركّزة بين مسؤولين صينيين وخبراء ورجال دولة في المملكة حول كلّ من الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، والدور الممكن أمام الصين في الحل ودعم الموقف العربي، وكذلك في بحث العلاقات الاقتصادية بين الأردنّ والصين ومسألة الاستثمارات الصينية في المملكة. كما استضفنا وفوداً صينية من طلبة الدراسات العليا، وشارك باحثون وخبراء من المركز في برامج الدورات التدريبية لكفاءات عربية في شانغهاي بتنظيم مركز الدراسات الصيني العربي للإصلاح والتنمية، وفي مؤتمر "الشرق الأوسط ومبادرة الطريق والحزام BRI".

وعند استعراض هذه المناسبات والحوارات والزيارات العلمية والثقافية المتبادلة بين الجانبين العربي والصيني يمكن التأكيد على أنّها بدأت بتشكيل مسار علاقات وتعاون عميق ومستمر، وأنه لا بدّ من البناء عليه عربياً وصينياً في توطيد دعائمه سياسياً واقتصادياً وثقافياً، حتى ينتقل إلى مستوى أعلى من العلاقات الاستراتيجية التي تخدم مصالح الطرفين من ناحية، وتقطع الطريق أمام استفراد طرف دوليّ محدد في خيارات العالم العربي من ناحية ثانية، وتفتح الطريق أمام الصين للاعتماد على العالم العربي ليكون حلقة من حلقات الوصل الجوهرية مع العالم تجارياً.

ويمكن قراءة مسار العلاقات الصينية- العربية في تعزيز التعاون والشراكة على أنه مستمر ومتعدد الأبعاد، حيث زاد حجم التبادل التجاري إلى أكثر من 400 مليار دولار حتى نهاية عام 2024، كما أن المواقف الصينية من القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ظلّت تتّسم بالإيجابية، الأمر الذي يؤكد على أهمية توطيد الثقة بين الطرفين من جهة وإلى توسيع دائرة التعاون من مسارها الاقتصادي في المقام الأول إلى مسارات التعاون الأمني والسياسي وربما العسكري بين الطرفين.

انتهى

د. بيان العمري
المدير التنفيذي للمركز
الاثنين 26/01/2026


 

 

 

الدورات التدريبية

مجلـة دراســات شـرق أوسطيــة

جائزة البحث العلمي

رؤيتنا للمتغيرات

وثـائـــق

دراســـات

الدراسات الإسرائيلية

أرشيف النشرة الإخبارية

 

 

 

 

 

 

 

Designed by Computer & Internet Department in MESC.Latest update   August 12, 2023 15:06:37