رؤيتنا للمتغيرات

نشـاطـاتنا

إصـداراتنـا

وثـائـــق

دراســـات

خدمات مجانية

الدورات التدريبية

الشؤون الإسرائيلية

أحدث الإصدارات

التحـول التركـي تجاه

المنطقة العربية

مطالب الثورات العربية والتدخل الأجنبي

المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية

 

 

اتجاهات التنمية الاجتماعية والبشرية في الأردن

التحولات والثورات الشعبية في العالم العربي الدّلالات الواقعية والآفاق المستقبلية

تركيـــــا وإسرائيـــــل وحصار غزة

تـداعيـات هجـوم إسـرائيـل على أسطول الحرية

التسـويـة السيـاسيـة

 التحديات والآفاق

الوطــــن البديـــل آفاق التطبيق وسبل المواجهة

القرن الإفريقي وشرق إفريقيا

الواقع والمستقبل

رسالة أوباما التصالحية والمطلوب عربيا

الفاتيكان والعرب، تحديات وآفاق في ضوء زيارة البابا للمنطقة

التداعيات القانونية والسياسية لانتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني

السياسات العربية في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي حتى عام 2015م

الأزمة المالية الدولية وانعكاساتها

 

ندوة
"انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين"

كلمة الافتتاح برنامج الورشة السادة المشاركون تقرير الندوة ملخص إعلامي

صور الندوة


كلمة الافتتاح
كلمة السيد جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط

السادة والسيدات المحترمين ،

        يسرني أن أرحب بكم اليوم في ندوة مهمة في ظرف دقيق تمر به الأمة العربية والقضية الفلسطينية، وفي ظل الذكرى الأليمة لمذابح صبرا وشاتيلا التي مر عليها عشرون عاما ولما يعاقب الجناة فيها، ونحن اليوم نعقد هذه الندوة بالتعاون بين مركزنا مركز دراسات الشرق الأوسط والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن لنعبر عن الشعور الوطني الحقوقي والأكاديمي إزاء خطورة وأهمية بحث هذه القضية قبل فوات الأوان .

 لقد تولدت فكرة هذه الندوة من رحم المعاناة التي نعايشها لأبناء الشعب الفلسطيني، ومن واقع الإحساس بإشكالية الاستفراد التي تمارسها إسرائيل بالشعب الفلسطيني، وبسب الصمت الدولي والعربي المطبق على هذه الجرائم إلا من تعزية هنا وإدانة باردة هناك، حيث قررنا أن الواجب والالتزام بحقوق الإنسان والأمة والأمانة العلمية تقتضي أن يبحث الموضوع من قبل الخبراء والعلماء والساسة وذوي العلاقة بمثله، واتخذنا التوجه بعقد هذه الندوة لنكشف حجم الجريمة الإنسانية التي ترتكب بحق هذا الشعب، ولنتبين الطريق والمنهج الذي يمكن أن يؤدي إلى تقديم المجرمين الإسرائيليين إلى العدالة الدولية ، وحتى لا تستفحل الأمور ليصبح المشهد مجرد عمليات إجرامية يومية بحق هذا الشعب يتابعها العالم على شاشات التلفاز وعبر الأثير دون أن يحرك ساكنا.

الأخوة والأخوات الحضور،

        منذ تدافعت العصابات الأولى للاستعمار الصهيوني على أرض فلسطين شرعت بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأن كنا هنا لسنا في معرض الاستعراض التاريخي غير أن التاريخ الدموي لهذه  العصابات وزعاماتها التي قادت الكيان الإسرائيلي ولا تزال تتربع على سدة الحكم فيه يتدافع على صفحات التاريخ تماما كما يقتحم ذاكرة الحاضر وينذر العالم بأنه سيغرق المنطقة والعالم في المستقبل بهذه الدماء الزكية ما دامت تحتج على جريمته وتقاوم إرهابه.

        ويقف اليوم مجرم الحرب الإسرائيلي أرئيل شارون بقامته بين زعماء العالم ليتحدى الإرادة الدولية والقانون الدولي ومشاعر البشر وهو يطلب من قواته المحتلة ممارسة أبشع صور الإجرام والإرهاب بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وتجري محاولات تقديمه لمحكمة في بلجيكيا، وتعمل الصهيونية ونفوذها ومؤسساتها بكل قوة لتغيير القوانين في تلك الدولة حتى لا تحاكم هذا المجرم على ما اقترفت يداه وتخطيطه في صبرا وشاتيلا عام 1982.

ونحن اليوم لا زلنا نعايش مجازر بيت ريما وجنين ونابلس في الضفة الغربية وبيت الدرج في غزة والعشرات من المجازر التي تتناثر هنا وهناك في فلسطين على مدى الأشهر الأربع والعشرين الماضية، كما لا زالت الآلة الحربية والإجرام المجنون الذي يقودها يحاصر ويقتحم ويرهب كل الشعب الفلسطيني (مليون ونصف)، ويمنعه حتى من التزود بالعلاج أو الغذاء أو حتى الوصول إلى المستشفيات للحالات الطارئة، ويمنع رجال الإسعاف من مداواة الجرحى الأطفال والنساء والرجال على حد سواء لينزفوا حتى الموت بعضهم أمام عدسات المصورين.

        ولئن كانت جرائم الاحتلال التي سبقت الأول من  يوليو 2002 --حين دخل قرار إنشاء المحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ- فانه قد ارتكب بعد إعلانها جرائم يومية ولا زال، وهو لا يلقي بالاً لقرار المجتمع الدولي أو مناشداته اللهم إلا تصريحات العلاقات العامة في المنتديات الأوروبية والأمريكية التي يمارس هوايته فيها شيمون بيرز، فقد آن الأوان لتحرك إنساني قانوني واسع النطاق على الصعيد العربي والعالمي لوضع النقاط على الحروف في تقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة الدولية، بدءاً بإصدار أوامر القبض عليهم ومقاطعتهم، ومنعهم من استخدام الأجواء العربية والأوروبية الحرة، وانتهاء بإعداد لوائح الاتهام وبدء إجراءات المحاكمات، والذي يبدو انه يعوزه قرار سياسي رسمي من جهة ، وقرار شعبي مالي وتطوعي من جهة ثانية ، وإن ما نراه من حماسة لدى الكثير من الخبراء القانونيين الدوليين وأبناء الأمة العربية لتشكيل اللجان وفرق العمل بل والعمل على حشد الدعم الإعلامي لهذه التوجهات إنما يمثل جهودا مقدرة لكنها لا تزال تعمل بالإمكانات والكفاءات المتاحة .

إن مشروعا قوميا وإنسانيا بهذا الحجم  يستلزم التفكير الجاد بإنشاء "مؤسسة عربية متخصصة" مدعومة بصندوق مالي مناسب للقيام على تحضير الملفات وإجراء الدراسات الحقوقية والقانونية، وتقديم لوائح الاتهام حيثما أمكن وفي أي بلد ضد هؤلاء المجرمين القتلة من قيادات وضباط وجنود الجيش الإسرائيلي، والأجهزة السياسة أو الأمنية الداعمة له في عملياته الإجرامية هذه، حيث لا بد من تسخير الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة هذه القضية كخطوة نحو إفقاد هذا الكيان الإرهابي والمجرم شرعيته الدولي والأخلاقية حتى في المجتمعات التي تدعمه فيها حكوماتها، وعلى الأخص في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، والى أن تتمكن هذه المؤسسة من تحقيق هذا الهدف على المجتمع العربي والدولي المؤمن بحقوق الإنسان سرعة الضغط على الكيان الإسرائيلي لمنعه من الاستمرار بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بمحاصرة الشعب الفلسطيني وقتله ومنعه من أساسيات الحياة، ولنرفع شعار أوقفوا جرائم الحرب الإسرائيلية وفكوا الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني، وإلا فماذا ننتظر من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حتى نتحرك.

الزملاء والزميلات المحترمين ،،

نرحب بكم ثانية، ونتمنى أن تحقق الندوة أهدافها بجهودكم وإسهاماتكم، داعيا الجميع لروح الحوار والموضوعية بما يبرز القضايا موضع الحوار والأفكار موضع الاختبار، ونشكر لكم صبركم على برنامج الندوة ونظامها بروح العلماء وحرص الرواد وحكمة الخبراء المجربين، وفيكم الأمل والخير لتحقيق ذلك، ويسعدني أن أحيي ضيوفنا من الوطن العربي متمنيا لهم إقامة طيبة في بلدهم الأردن، وشاكرا للإعلام العربي اهتمامه ومتابعته وتغطيته المتوقعة لهذا الحدث المهم في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها منطقتنا، ويتعرض مصير الأمة العربية والقضية الفلسطينية فيها لمنعطفات ربما تكون غير مسبوقة في تاريخنا المعاصر.

والسلام عليكم ورحمة الله .

جــواد الـحـمـد
عمان 17/9/2002

أعلى الصفحة


برنامج الورشة

9:00 - 9:30

كلمة الافتتاح

السيد جواد الحمد / مدير مركز دراسات الشرق الأوسط

9:30 - 11:30

الجلسة الأولى (رئيس الجلسة / الدكتور عبد اللطيف عربيات)

1-  السياسات الاقتصادية والعسكرية التي اتخذتها قوات الاحتلال لمعاقبة الشعب الفلسطيني في الانتفاضة.
د. إياد البرغوثي / فلسطين

2-  طبيعة المواجهة بين الشعب الفلسطيني الأعزل والآلة الحربية الصهيونية المتطرفة / انتفاضة الأقصى /دراسة حالة
د. إبراهيم علوش/ الأردن

3-  التطورات الأساسية في استخدامات قوات الاحتلال للأسلحة القاتلة والمحرمة دوليا في الانتفاضة.
د.أحمد البرصان / الأردن

4-  مناقشة عامة

11:30 - 11:45

استراحة شاي

11:45 - 1:45

الجلسة الثانية (رئيس الجلسة / الأستاذ الدكتور حسني الشياب)

1-   تجربة مقاضاة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون.
أ.د. محمد المجذوب / لبنان

2-  دور منظمات حقوق الإنسان والقوى السياسية العربية في إنجاح مشروع إدانة مجرمي الحرب الصهاينة.
الأستاذ هاني الدحلة / الأردن

3-  دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني العربية في إنجاح مشروع إدانة مجرمي الحرب الصهاينة.
د. إبراهيم أبو عرقوب / الأردن

4- مناقشة عامة.

1:45 - 5:00

استراحة

5:00 - 7:00

 

الجلسة الثالثة (رئيس الجلسة / الأستاذ إبراهيم عز الدين)

1-الأسس القانونية والسياسية والإعلامية لتقسيم أنواع ووثائق جرائم الحرب.
أ.د. شفيق المصري/ لبنان

2-مرجعيات القانون الدولي والشرعية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية المعنية بمقاضاة مجرمي الحرب، وآليات تطبيق هذه المرجعيات.
أ.د. أحمد الرشيدي/مصر

7:00 - 7:15

استراحة شاي

7:15 - 8:15

الجلسة الختامية

أعلى الصفحة


السادة المشاركون

رؤساء الجلسات
(الأسماء مرتبة حسب الأحرف الهجائية)

الاسم

الصفة

معالي الأستاذ إبراهيم عز الدين

وزير الإعلام الأردني الأسبق ومدير عام مؤسسة عبد الحميد شومان سابقاً

الأستاذ الدكتور حسني الشياب

نائب سابق في البرلمان الأردني وأستاذ العلوم السياسية جامعة الإسراء

معالي الدكتور عبد اللطيف عربيات

رئيس مجلس النواب الأردني الأسبق

جلسة الافتتاح
(الأسماء مرتبة حسب الأحرف الهجائية)

الاسم

الصفة

الأستاذ هاني الدحلة

رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن

الأستاذ جواد الحمد

مدير عام مركز دراسات الشرق الأوسط

السادة المشاركون
(الأسماء مرتبة حسب الأحرف الهجائية)

الاسم

الصفة

الدكتور إبراهيم أبو عرقوب

أستاذ الإعلام في الجامعة الأردنية

الدكتور إبراهيم علوش

أستاذ الاقتصاد في جامعة فيلادلفيا

الدكتور أحمد البرصان

أستاذ العلوم السياسية في جامعة العلوم التطبيقية الأهلية، وعضو هيئة تحرير مجلة دراسات شرق أوسطية

الأستاذ الدكتور أحمد الرشيدي

أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة

الدكتور إياد البرغوثي

أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة النجاح

الأستاذ الدكتور شفيق المصري

أستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية

الأستاذ الدكتور محمد المجذوب

أستاذ القانون الدولي في جامعة بيروت العربية، ورئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية

الأستاذ هاني الدحلة

رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن


تقرير الندوة 

بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن، نظم مركز دراسات الشرق الأوسط ندوة حول انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين، وذلك في فندق بيفلو في عمان بتاريخ 17/9/2006، وقد انقسمت الندوة إلى ثلاث جلسات، تناولت الأولى إلى جانب كلمتي الافتتاح مجموعة من الدراسات التي قدمها نخبة من المتخصصين في مجالات حقوق الإنسان، وتناولت أيضا الإجراءات الاحتلالية وأثرها على حقوق الإنسان الفلسطيني كفرد وكشعب، وتناولت الجلسة الثانية تجارب في مقاضاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون، ودور منظمات حقوق الإنسان في ملاحقة وإدانة مجرمي الحرب الصهاينة، أما الجلسة الثالثة، فتناولت الأبعاد والأسس القانونية التي تتعلق بجرائم الحرب وأنواعها وصورها.

وقد افتتح السيد جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط الندوة بكلمة استعرض خلالها تاريخ المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني منذ نشأت إسرائيل، مبيناً أن هدف هذه الندوة هو الكشف عن حجم هذه الجرائم، وكيفية ملاحقة ومتابعة مجرمي الحرب فيها، وتقديمهم للعدالة الدولية، في ضوء محاولات تقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون للمحاكمة في بلجيكا على جرائمه في صبرا وشاتيلا عام 1982 في لبنان، ويعزز هذا التوجه المجازر الحديثة في مخيم جنين وغيره من المدن والمخيمات الفلسطينية.

ودعا الحمد لإنشاء مؤسسة عربية متخصصة مدعومة بصندوق عربي لجمع الأدلة وتوثيقها وإعداد المرافعات، وحصر مجرمي الحرب في إسرائيل، تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة واستكشاف الأنظمة والقوانين الداخلية للدول الغربية خاصة تلك التي تعطي الحق لرفع دعاوى ضد هؤلاء المجرمين.

كما ألقى السيد هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن كلمة، تناول فيها الغرض من تنظيم هذه الندوة وأهميتها في هذا الوقت، مستعرضاً الإجراءات العقابية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني من حصار ومنع للتجول وقتل وإعدام ميداني وهدم للبيوت... معتبراً كل تلك الإجراءات جرائم حرب تمنعها اتفاقيات جنيف الأربع ونظام المحكمة الجنائية الدولية.

وخلال الجلسة الأولى، قدم د.إبراهيم علوش مداخلة بعنوان " طبيعة المواجهة بين الشعب الفلسطيني الأعزل والآلة الحربية الصهيونية المتطرفة: انتفاضة الأقصى دراسة حالة"، تناول فيها محاور ركزت على جوهر الصراع بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، مستذكرا أسس نشأة هذا الكيان والهجرات الصهيونية المتتالية على فلسطين، وعمليات التهجير والطرد للسكان الفلسطينيين من وطنهم منذ عام 1948 حتى التهجير الثاني عام 1967، كل ذلك تم برعاية ودعم من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. أما المحور الآخر فتناول برنامج مقاومة التهويد مقابل برامج التعايش مع الكيان الصهيوني معتبراً كل برامج ومشاريع التعايش من إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، أو أي حل آخر هو بمثابة تعايش مع الكيان الصهيوني وقبول به.

 وتناول علوش أيضاً الإبداع الفلسطيني المقاوم والذي تمثل في العمليات الاستشهادية، واستعرض أيضاً أثر انتفاضة الأقصى على الاقتصاد الاسرايئلي والاستثمار الأجنبي، وانخفاض مستوى الهجرة  إلى فلسطين من 78 ألف عام 1999 إلى 22 ألفاً عام2002 ، إلى جانب تزايد الهجرة المعاكسة إلى  الخارج، داعياً إلى ضرورة استثمار هذه النتائج بعيداً عن مشاريع ومقولات التعايش مع الكيان الصهيوني.

وأشار علوش إلى موقف منظمات حقوق الإنسان في العالم من عمليات القتل العمد الذي مارسته وتمارسه قوات الاحتلال ضد الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ من أبناء الشعب الفلسطيني خاصة في الأشهر الأولى من عمر انتفاضة الأقصى، مؤكدا على ضرورة استمرار الانتفاضة ومساندتها عربياً لمواجهة خطر التهويد من مصادرة للأرض والاعتقال والاغتيال والتضييق على الشعب لدفعه للهجرة وترك وطنه.

وتناول د. إياد البرغوثي في هذه الجلسة السياسات الاقتصادية والعسكرية التي اتخذتها قوات الاحتلال لمعاقبة الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى، مستعرضاً أعداد الشهداء والجرحى منذ بداية الانتفاضة والذي بلغ 1677 شهيداً وما يقارب من 40 ألف جريح من خلال عمليات عسكرية إسرائيلية متتالية ضد الشعب الفلسطيني، إلى جانب 120 حاجزاً قسمت الضفة إلى 300 معزلا، وقسمت غزة إلى 3 معازل، إضافة إلى سياسة هدم البيوت ومصادرة الأراضي، وكلها إجراءات عسكرية إسرائيلية حولت حياة الشعب إلى جحيم.

وأدت تلك الإجراءات العقابية إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني، ففقدت أكثر من نصف الأسر الفلسطينية أكثر من نصف دخلها بسبب سياسة الاغلاقات المتواصلة على المناطق الفلسطينية، وأدى ذلك أيضاً إلى تدمير أية فرصة للاستثمار، وتراجع العمل في سوق فلسطين للأوراق المالية إلى 20%، وتراجع القطاع المصرفي، ودُمر القطاع الزراعي من خلال منع تصدير المنتجات الزراعية بفعل الاغلاقات، كما حُرم أكثر من 40% من القوى العاملة من دخلها لاعتمادها على السوق الإسرائيلية.

ونفس الشيء يقال عن الصناعة فانخفضت الصناعات الجلدية إلى 20%، وصناعة الأثاث إلى 50%، وقطاع الملابس من 60- 70%، وهبط القطاع الصناعي بشكل عام بنسبة 70%.

قدم د. أحمد البرصان ورقة عمل حول التطورات الأساسية في استخدامات قوات الاحتلال للأسلحة القاتلة والمحرمة دولياً في الانتفاضة، موضحا تنكر إسرائيل كدولة احتلال للحقوق المدنية والقوانين الدولية التي يجب الالتزام بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد عملت من خلال آلتها العسكرية المتطورة على تدمير البنية التحتية الفلسطينية واجتاحت المدن والمناطق الفلسطينية التي تخضع لسيادة السلطة الفلسطينية حسب اتفاقيات أوسلو، مستخدمة الأسلحة النارية في غير حالات الدفاع عن النفس بل في حالات القتل العمد والاغتيال في مخالفة للمادة التاسعة من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة، حيث عمدت قوات الاحتلال في أغلب الأحيان إلى استخدام الرصاص الحي لمواجهة المظاهرات الفلسطينية السلمية، إلى جانب قصفها المناطق المأهولة بالصواريخ، وهي تقوم بذلك بشكل مخطط ومتعمد وهو ما يسمى بالقتل خارج القانون (الاغتيالات) وهي أيضاً مخالفة لمبدأ عدم جواز الإعدام إلا عن طريق القضاء.

واستعرض البرصان أنواع الأسلحة التي استخدمتها قوات الاحتلال من الأسلحة الخفيفة (مسدسات، بنادق آلية، واستخدام ذخيرة من عيار 12.7 تمنع استخدامها اتفاقية جنيف، وأسلحة ثقيلة من صواريخ " لاو" ضد أهداف مدنية فلسطينية، واستخدامها مروحيات الأباتشي والكوبرا بشكل خاص في عمليات الاغتيال ضد عناصر المقاومة من خلال قصفها سواء للسيارات أو البيوت. أما النوع الآخر من الأسلحة المحرم دولياً فهو استخدام إسرائيل لقذائف اليورانيوم، و أكد ذلك تقرير المركز الأمريكي "International Action center" بأن إسرائيل تستخدم أسلحة تقليدية تحتوي على اليورانيوم المستنفذ ومنها: رصاص الدمدم المتفجر والقذائف المغلفة بطبقة من اليورانيوم، والتي حسب الخبراء قد تؤدي إلى إصابة الإنسان بسرطان قاتل، أما الأساليب والوسائل المحرمة دولياً التي تمارس قوات الاحتلال بواسطتها إجرامها فهي: الصواريخ من الطائرات (25 عملية قتل)، إطلاق نار متعمد في عمليات الاغتيال، تفجير الهواتف أثناء المكالمات، تفجير السيارات المفخخة، وأخيرا استعمال أسلحة كاتمة للصوت، كل تلك الجرائم تعد جرائم ضد الإنسانية، يعاقب عليها القانون الدولي.

أما الجلسة الثانية فقد استهلها الأستاذ هاني الدحلة باستعراض دور منظمات حقوق الإنسان والقوى السياسية العربية في إنجاح مشروع إدانة مجرمي الحرب الصهاينة، واستدرك بأن هذه المنظمات محدودة الإمكانيات والعدد، رغم ذلك فقد بدأت بتوجيه جهدها نحو إعداد الملفات الخاصة، وقام بعضها بتشكيل لجان تبرعات لمساندة تقديم مجرم الحرب شارون أمام المحاكم البلجيكية لدوره في مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982، كما تناول المحكمة الجنائية الدولية وميثاقها الذي يجعل الدول ال76 الموقعة عليها ساحة لتطبيق أحكام هذه المحكمة عليها، وإلقاء القبض على أي متهم يتواجد على أراضيها.

 وعدد الدحلة مجموعة جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين وهي: عمليات القتل والمجازر الجماعية، فرض الحصار، إقامة الحواجز، هدم البيوت، قطع الأشجار، تجريف الشوارع والمزارع، قطع خدمات المياه والكهرباء، منع وصول الغذاء والدواء، استخدام الطائرات لقتل المدنيين، اعتقال آلاف المدنيين، هدم مقرات السلطة، التعذيب في السجون، الاستيلاء على المنازل، استخدام المدنيين كدروع بشرية، منع سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى، ومحاصرة دور العبادة.

واستند الدحلة في ذلك لمجموعة من البيانات والتصريحات الصادرة عن منظمة العفو الدولية المتعلقة بجرائم الحرب في مخيم جنين، ونتائج التحقيق التي خرجت بها المنظمة، إلى جانب نتائج التحقيق التي توصلت إليها منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس وتش" في نيويورك بعد أن زار وفد منها مخيم جنين والتي بينت حجم الدمار والقتل والاستخدام غير المتكافئ للقوة ضد المخيم والذي تجاوز حدود الضرورة العسكرية إلى حد التدمير المُفرط غير المبرر، واستخدامها المواطنين كدروع بشرية وهو ما يشكل جريمة حرب.

 وأخيرا قدم الأستاذ هاني الدحلة مشروعا لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقوم المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن بمتابعة تنفيذه، ووضع آليات التنفيذ ومراحله المختلفة التي من المفترض أن تنتهي في نهاية 2003 (كل ذلك لم يحدث حتى الآن).؟؟

أما د. محمد المجذوب، فقد تحدث عن تجربة مقاضاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون أمام المحاكم البلجيكية، مستعرضاً دور شارون في مجازر صبرا وشاتيلا، موضحا أن مبادرة تقديم دعوى ضد شارون  تأتي في ظل التطور في قواعد القانون الدولي في مجال الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وإمكانية محاكمة مرتكبي هذه الجرائم في وقت السلم أيضاً، وإخضاع الفرد لاختصاص قضائي جنائي دولي، وإنشاء محكمة جنائية خاصة، ودخول المحكمة الجنائية الدولية حيز التطبيق في تموز من عام 2002، الأمر الذي دعا حركات شبابية في العالم لتقديم دعاوى ضد شارون أمام محاكمها الوطنية، كحركة الشبان العماليين في النرويج، ومنظمة الشبيبة الاشتراكية السويدية، أما فيما يتعلق بالدعوى المقدمة ضد شارون فبدأت في منتصف عام 2001 ،عندما قدم 23 ناجياً من مجزرة صبرا وشاتيلا دعوى أمام المحاكم البلجيكية، مستندة إلى القانون البلجيكي الصادر عام 1993 والمعدل عام 1999 الذي أجاز للمحاكم البلجيكية مقاضاة الأجانب عن جرائم متعلقة بحقوق الإنسان بصرف النظر عن مكان ارتكابها وهوية منفذيها.

ولكن قد يكون لقرار صادر عن محكمة العدل الدولية عام 2002 وقرار محكمة بلجيكية عام 2002 تأثيراً سلبياً على هذه الدعوى، حيث أن مضمون القرارين أكد على عدم جواز محاكمة الوزراء أو المسؤولين عن أفعالهم أثناء توليهم مناصبهم (وهو ما حدث لاحقاً أن المحكمة البلجيكية ردت الدعوى المقدمة ضد شارون استناداً لهذه السابقة)، كما أن القضاء البلجيكي لا يسمح بإجراء محاكمات على جرائم ارتكبت في دول أخرى إلا إذا كان مرتكبها في بلجيكا، حيث أن شارون وهو المتهم لم يكن موجوداً في بلجيكا لكي تتم محاكمته.

وتقدم المجذوب باقتراحين: أولهما السعي لاستصدار تشريع في كل بلد عربي مشابهاً في شكله ومضمونه للقانون البلجيكي، وثانيهما: تشكيل لجنة عربية مهمتها إعداد ملف شامل لجرائم الحرب التي ارتكبها ويرتكبها شارون وكافة المسؤولين اليهود ومقاضاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وتحدث د. إبراهيم أبو عرقوب في هذه الجلسة عن دور الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني العربية في إنجاح مشروع إدانة مجرمي الحرب الصهاينة، من خلال نشر الوعي لدى الجمهور بمنظمات حقوق الإنسان الدولية، والحقوق المدنية، وتعبئة الجمهور ضد مجرمي الحرب الصهاينة، إلى جانب حشد رأي عام عالمي ضد جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومواجهة تضليل ودور الإعلام الصهيوني في هذا المجال. واقترح أبو عرقوب القيام بحملة إعلامية من خلال وسائل الاتصال المختلفة، وتنظيم مظاهرات حاشدة للمطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، وتكثيف الاتصال مع منظمات حقوق الإنسان في العالم، وإرسال رسائل للمسؤوليين ورؤساء الدول حول هذا الموضوع، ونشر إعلانات في الصحف والمجلات، والانترنت وتجميع أكبر قدر ممكن من الشهادات ضد المجرمين الصهاينة وفتح ملف لكل منهم.

وفي الجلسة الثالثة، قدم الأستاذ الدكتور شفيق المصري استعراضا للأسس القانونية والسياسية والإعلامية لتقسيم أنواع ووثائق جرائم الحرب، التي انقسمت إلى: جرائم الأفراد، وأشار إلى أن هذا النوع تعزز بعد دخول المحكمة الجنائية الدولية حيز التطبيق عام 2002، إذ أصبح بالإمكان مقاضاة الأفراد المرتكبين للجرائم الدولية_إلى جانب محاكمة الدول أيضا_ً كخطف الطائرات وأعمال الإرهاب، وأخذ الرهائن، والتعذيب والتمييز العنصري، وأخرى تحصل أثناء الحرب وتشمل الحرب العدائية وجرائم الحرب أو جرائم ضد السلام وأعمال العدوان وغيرها.

واستعرض المصري إنشاء محاكم دولية ابتداءً من محكمة نورمبرغ عام 1945، محكمة طوكيو عام 1946، ومحكمة يوغسلافيا عام 1993، ومحكمة رواندا عام 1994، وتوجت الجهود الدولية عام 1998 بصدور اتفاق روما الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، الذي اعتبر كل تلك الجرائم من القواعد الآمرة في القانون الدولي، وتم فتح المجال للدول_ حتى ولو كانت غير معنية_ بتقديم دعاوى ضد مرتكبي الجرائم تلك، كما أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من العقاب. وبيّن أنه ووفقاً لنظام المحكمة الجنائية الدولية فقد انقسمت تلك الجرائم إلى فئات أربع: أ- جرائم الإبادة سواء الجماعية أو الجزئية أو إخضاع كل أو جزء من جماعة بشرية لظروف معيشية بهدف تدميرها ويحاكم كل فرد أو دولة ترتكب تلك الجرائم سواء كانت تلك الدولة أبرمت الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الإبادة عام 1948أم لا، ب- جرائم الحرب: كانتهاك قواعد الحرب، أعمال تجسس وتنكر بلباس العدو، أعمال سلب ونهب، وإطلاق النار على الأحياء المدنية، إساءة التعامل مع فرق الإسعاف.... جـ- جرائم ضد الإنسانية: القتل العمد (الاغتيالات)، إبعاد السكان، الفصل العنصري، التعذيب، د- جرائم العدوان.

وتطرق المصري لمسؤولية الدول حسب القانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تمنع الإرهاب والإبادة الجماعية، والإجراءات العقابية ضد الدول التي لا تلتزم بها، وبين دور محكمة العدل الدولية.

واستعرض المصري أيضاً أمثلة من الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل كمجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، وجريمة حولا عام 1948، إلى جانب جرائم لا تزال ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، ومنها الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين والذي أكدته تقارير "هيومن رايتس وتش" الأمريكية حيث أقرت بارتكاب الجيش الإسرائيلي: القتل العمد، استخدام المدنيين كدروع بشرية، تدمير البنية التحتية، منع الإسعاف والأطباء من الوصول للجرحى والقتلى.

 وأخيراً، قدم الأستاذ الدكتور أحمد الرشيدي مداخلة حول مرجعيات القانون الدولي والشرعية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية المعنية بمقاضاة مجرمي الحرب وآليات تطبيق هذه المرجعيات، أكد فيها أن جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني تشكل مجموعة متكاملة من الجرائم كما وصفها القانون الدولي، وإن إسرائيل مارست كافة أشكال القتل والتدمير وتجريف الأراضي، وكل ذلك مخالف لقواعد القانون الدولي.

وفي الجلسة الختامية، استعرض الأستاذ جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط الأهداف التي حققتها الندوة في إبراز حجم معاناة الشعب الفلسطيني، ومدى انطباق قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية على الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وأن الندوة خرجت بمجموعة من التوصيات، من أبرزها:

 1- دعوة كافة الفعاليات العربية والإسلامية للعمل على إصدار قانون محاكمة مجرمي حرب في كل دولة عربية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

 2- دعوة الجامعة العربية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من خلال الاستفادة من الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن.

3- تطوير دور الإعلام العربي في هذا المجال.

4- دعوة منظمات حقوق الإنسان العربية للعمل على إعداد ملفات ودراسات قانونية حول جرائم الحرب الصهيونية.

5- دعوة الدول العربية الموقعة على قانون المحكمة الدولية الجنائية للاستفادة من أحكامها لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

 6- دعوة مراكز الأبحاث والدراسات العربية لرصد ومتابعة ما يستجد من أحداث حول جرائم الحرب الصهاينة والتطورات في القانون الدولي.

 7- الدعوة لإنشاء موقع متخصص على الانترنت يقوم برصد جرائم الحرب الإسرائيلية ليكون مصدراً موثوقاً في هذا المجال وبلغات متعددة.


ملخص إعلامي

نظم مركز دراسات الشرق الأوسط بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن ندوة بعنوان" انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة" في فندق بيفلو في عمان بتاريخ 17/9/2002، وشارك في الندوة خلال جلساتها الثلاث نخبة من أهل الاختصاص والخبراء القانونين في مجال حقوق الإنسان.

وافتتح أعمال الندوة السيد جواد الحمد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، الذي دعا إلى إنشاء مؤسسة عربية متخصصة لجمع وتوثيق الأدلة وإعداد المرافعات أمام المحاكم الدولية والوطنية، تمهيداً لمقاضاة مجرمي الحرب الصهاينة، وألقى السيد هاني الدحلة أيضاً كلمة تناول فيها أسباب انعقاد الندوة والهدف منها، مستعرضاً سلسلة جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

عالجت الجلسة الأولى مجموعة من الأوراق والدراسات البحثية في مجالات طبيعة المواجهة بين الشعب الفلسطيني وسلطات الاحتلال الإسرائيلي الذي مارس أبشع صور القتل والتدمير والتفجير والحصار والإغلاق مُخالفاً بذلك الاتفاقيات الدولية كافة، وتصدى لهذا المحور د. إبراهيم علوش، أما الإجراءات الاحتلالية الاقتصادية والعسكرية ضد الشعب الفلسطيني فتناولها د. إياد البرغوثي بالتحليل مبيناً الآثار الاقتصادية السيئة التي خلفتها ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى، حيث أن أكثر من نصف الأسر الفلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها، إلى جانب تدمير القطاع الزراعي والصناعي، وازدياد حدة البطالة، فضلا عن تدمير البنية التحتية، كل ذلك يعتبر جرائم حرب تعاقب عليها الاتفاقيات الدولية كافة، واستعرض د. أحمد البرصان الأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني كاستخدام صواريخ "لاو" من الطائرات، القتل العمد والاغتيال، تفجير السيارات، استخدام أسلحة كاتمة للصوت، تدمير المنازل على ساكنيها، استخدام المدنيين كدروع بشرية، وكلها محرمة دولياً وفقاً لاتفاقيات جنيف الأربع، والاتفاقية الدولية لمنع الإبادة، وغيرها من الاتفاقيات الدولية.

وتناول الأستاذ هاني الدحلة خلال الجلسة الثانية، دور منظمات حقوق الإنسان والقوى السياسية العربية في إدانة مجرمي الحرب الصهاينة، وقدم مثال ذلك دور بعض المنظمات العربية في تقديم دعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي (ارئيل شارون) أمام المحاكم البلجيكية، مقترحا البدء بإعداد مشروع لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في الأراضي المحتلة و قدم تفصيلاً لهذا المشروع.

وتحدث د. محمد المجذوب خلال هذه الجلسة عن تجربة مقاضاة رئيس الوزراء ارئيل شارون في ضوء التطور الحاصل في قواعد القانون الدولي الذي يتيح تقديم مجرمي الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المحاكم في بعض الدول الأوروبية، كما هو الحال في بلجيكا والسويد، ودعا المجذوب إلى سن قوانين في كل الدول العربية مشابهة للقانون البلجيكي الذي يتيح محاكمة مجرمي الحرب بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم أو هوية مرتكبيها.

كما استعرض د. إبراهيم أبو عرقوب خلال نفس الجلسة دور وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني في إدانة مجرمي الحرب الصهاينة، مقترحاً القيام بحملة إعلامية لهذا الغرض.

وفي الجلسة الثالثة، تناول د. شفيق المصري أنواع وأقسام جرائم الحرب وفق نظام المحكمة الجنائية الدولية التي قسمتها إلى أربعة أقسام هي: جرائم الحرب، جرائم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية، وأخيراً جرائم العدوان، مستعرضاً سلسلة جرائم الحرب الإسرائيلية، وأهمية الاستفادة من دخول المحكمة الجنائية الدولية حيز التطبيق في تموز من عام 2002.

وأخيراً استعرض د. أحمد الرشيدي مرجعيات القانون الدولي والشرعية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية المعنية بمقاضاة مجرمي الحرب وآليات تطبيق هذه المرجعيات على جرائم الحرب التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأهمية الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها تلك المرجعيات.

وفي جلستها الختامية خرجت الندوة بمجموعة من التوصيات منها:

1.  دعوة كافة الفعاليات العربية والإسلامية للعمل على إصدار قانون محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في كل دولة عربية.

2.  دعوة الجامعة العربية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من خلال الاستفادة من كافة الاتفاقيات الدولية التي تضمن ذلك.

3.  تطوير دور الإعلام العربي في هذا المجال.

4. دعوة منظمات حقوق الإنسان العربية للعمل على إعداد ملفات ودراسات قانونية حول جرائم الحرب الصهيونية.

5.  دعوة الدول العربية الموقعة على قانون المحكمة الجنائية الدولية للاستفادة من أحكامها لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.

6. دعوة مراكز الأبحاث والدراسات العربية لرصد ومتابعة ما يستجد من أحداث حول جرائم الحرب الصهيونية والتطورات المتصلة بها في القانون الدولي.

7. الدعوة لإنشاء موقع متخصص على شبكة الانترنت يقوم برصد جرائم الحرب الإسرائيلية ليكون مصدراً موثوقاً في هذا المجال وبلغات متعددة.


صور من الندوة

عودة للصفحة  أعلى الصفحة

جائزة البحث العلمي

 

المؤسسة الأردنيـة

للبحوث والمعلومات

 

مجلـة دراســات

شـرق أوسطيــة

 

الندوات والمؤتمرات

حلقــات نقاشيـة

المحاضرات

الحفل السنوي للمركز

من إصداراتنا

المصالحـة الفلسطينيـة 2011

ما بعد التوقيع

 

مستقبل وسيناريوهات الصراع العربي- الإسرائيلي

معركـــة غزة ... تحول استراتيجي في المواجهة مع إسرائيل

احتمالات اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط 2010/2011

دراسة في الفكر السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس

العلاقات التركية- الإسرائيلية وتأثيرها على المنطقة العربية

 


حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بين النظرية والتطبيق

إسرائيل ومستقبلها حتى عام2015م
تداعيات حصار غزة وفتح معبر رفح

اتجاهات التحول في توازن القوى السياسية والاجتماعية في الديمقراطية الأردنيةة


نحو توافق فلسطيني لتحريم الاقتتال الداخلي

 

 

 

 

 

 

 

Designed by Computer & Internet Department in MESC.Latest update   آذار 25, 2012 10:39:10