الندوات والمؤتمرات

الصالون السياسي

المحاضرات

حلقــات نقاشيـة

برنامج نحن والعالم

الحفل السنوي للمركز

إصـداراتنـا

نشـاطـاتنا

 

ندوة

المسجد الأقصى والمقدسات: سياسات الإغلاق وتداعيات

الثلاثاء 21/04/2026


أعلى الصفحة

ورقة العمل الرئيسة والإرشادات

أولًا: فكرة الندوة

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الإقليم، وما يرافقها من تراجع في فاعلية أدوات التأثير السياسي والقانوني العربي والدولي، تبرز قضية القدس، وبخاصة المسجد الأقصى، بوصفها إحدى أبرز ساحات الاختبار لهذه التحولات، إذ لم تعد الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل تقتصر على أبعادها الأمنية أو الإجرائية، بل باتت تعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف تغيير الواقع الديني والقانوني والتاريخي للمدينة والمسجد الأقصى.

وفي هذا السياق، تمثل سياسات الإغلاق الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى ومنع إقامة الشعائر الدينية نموذجاً تطبيقياً صارخاً لهذه السياسات، كما تكشف في الوقت ذاته عن فجوة واضحة بين حجم التحديات القائمة ومستوى الاستجابة العربية والإسلامية والدولية. ومن هنا، تأتي هذه الورقة لربط الإطار العام للتحولات الإقليمية بواقع محدد يتمثل في المسجد الأقصى، بوصفه حالة كاشفة لطبيعة الاختلالات السياسية والقانونية الراهنة، ومدخلًا لبحث سبل بناء مقاربة أكثر فاعلية لحماية المقدسات وتعزيز الحضور العربي الحضاري في القدس، إجبار إسرائيل كدولة احتلال على احترام أداء الشعائر وفتح الأماكن المقدسة وفق القانون الدولي.

ثانيًا: أهداف الندوة

تسعى الندوة إلى تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها:

1- تحليل سياسات الإغلاق الإسرائيلية للمسجد الأقصى وفهم دوافعها وأهدافها ضمن السياق الإقليمي والتحولات السياسية الراهنة.

2- تقييم الأبعاد القانونية والدينية لهذه السياسات ومدى تعارضها مع قواعد القانون الدولي وحقوق حرية العبادة.

3- رصد الآثار المترتبة على سياسات الإغلاق على الهوية الدينية والوجود الفلسطيني والنسيج الاجتماعي في مدينة القدس.

4- تقييم فاعلية الاستجابات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، وتحليل أسباب محدودية تأثيرها.

5- بلورة رؤية استراتيجية متكاملة تقترح آليات عملية سياسية وقانونية ودبلوماسية لحماية المسجد الأقصى والمقدسات ومنع تكرار الانتهاكات.

ثالثًا: محاور الندوة

1- سياسات الإغلاق : دوافعها وأهدافها وأدوات تنفيذها .

2- أثر الإغلاق على الوجود الفلسطيني في القدس والهوية الدينية.

3- الأبعاد القانونية والدولية وسياسات الإغلاق الإسرائيلية، وانتهاكها للقانون الدولي والاتفاقات الدولية.

4- تقييم الاستجابات القائمة لهذه الانتهاكات: ا لأداء العربي والإسلامي والدولي.

5- نحو استراتيجية عربية وإسلامية شاملة لتعزيز آليات منع الانتهاكات، بما يحفظ الهوية الحضارية للقدس، ويعيق عمليات التهويد الجارية.


أعلى الصفحة

برنامج الندوة

 

أعلى الصفحة

كلمات الافتتاح

الكلمة الافتتاحية الأولى

د.محمد التميمي/ الأردن
مدير مديرية المسجد الاقصى في وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية

الحضور الكرام

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، السَّادَةُ أَصْحَابُ الْمَعَالِي وَالْعُطُوفَةِ وَالسَّعَادَةِ، السَّيِّدَاتُ وَالسَّادَةُ الْحُضُورُ الْكِرَامُ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ،

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَارَكَ حَوْلَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَجَعَلَهُ أُولَى الْقِبْلَتَيْنِ وَثَالِثَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَمَسْرَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ ?، وَمَهْوَى أَفْئِدَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.

إِنَّ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى الْمُبَارَكَ هُوَ جَوْهَرُ الْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَجُزْءٌ لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ إِيمَانِ الْأُمَّةِ وَوِجْدَانِهَا، وَعُنْوَانٌ لِلْهُوِيَّةِ، وَإِرْثٌ حَضَارِيٌّ عَرِيقٌ، وَمَسْؤُولِيَّةٌ دِينِيَّةٌ وَتَارِيخِيَّةٌ كُبْرَى لَا تَقْبَلُ التَّفْرِيطَ أَوِ التَّنَازُلَ.

وَالْقُدْسُ هَذِهِ الْمَدِينَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي اخْتَصَّهَا اللهُ تَعَالَى بِقُدْسِيَّةِ الْمَكَانِ، وَخَلَّدَهَا فِي وِجْدَانِ الْأُمَّةِ، وَجَعَلَهَا رَمْزًا خَالِدًا لِلتَّارِيخِ وَالْعَقِيدَةِ وَالصُّمُودِ كَانَتْ وَسَتَبْقَى عُنْوَانًا لِلْوَحْدَةِ، وَمَهْوًى لِأَتْبَاعِ الدِّيَانَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، وَمَسْرَحًا لِتَلَاقِي الْحَضَارَاتِ، وَشَاهِدًا عَلَى عُمْقِ الِانْتِمَاءِ الْعَرَبِيِّ وَالْإِسْلَامِيِّ وَالْمَسِيحِيِّ لِهَذِهِ الْأَرْضِ الْمُبَارَكَةِ.

الْوِصَايَةُ الْهَاشِمِيَّةُ عَلَى الْمُقَدَّسَاتِ فِي الْقُدْسِ الشَّرِيفِ

لوَفِي خِضَمِّ هَذِهِ الْمَكَانَةِ، تَبْرُزُ الْوِصَايَةُ الْهَاشِمِيَّةُ عَلَى الْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْمَسِيحِيَّةِ فِي الْقُدْسِ بِاعْتِبَارِهَا أَمَانَةً تَارِيخِيَّةً مُتَّصِلَةَ الْجُذُورِ وَمَسْؤُولِيَّةً دِينِيَّةً رَاسِخَةً، حَمَلَتْهَا الْقِيَادَةُ الْهَاشِمِيَّةُ مُنْذُ عُقُودٍ، فَكَانَتْ صِمَامَ الْأَمَانِ وَالدِّرْعَ الْحَامِيَ لِلْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْمَسِيحِيَّةِ، وَالسَّنَدَ الثَّابِتَ فِي الْحِفَاظِ عَلَى هُوِيَّةِ الْقُدْسِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ، وَصَوْنِ مُقَدَّسَاتِهَا مِنْ كُلِّ مَا يَسْتَهْدِفُهَا أَوْ يَنْتَقِصُ مِنْ مَكَانَتِهَا.

  وَيَأْتِي فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الدَّوْرِ الْكَبِيرِ، الْجُهُودُ الْمُتَوَاصِلَةُ الَّتِي يَقُودُهَا جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي ابْنُ الْحُسَيْنِ، الَّذِي لَمْ يَدَّخِرْ جُهْدًا فِي الدِّفَاعِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَالْقُدْسِ الشَّرِيفِ فِي مُخْتَلَفِ الْمَحَافِلِ الدَّوْلِيَّةِ، تَأْكِيدًا عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي مُقَدَّسَاتِهِمْ، وَحِرْصًا عَلَى حِمَايَةِ الْوَضْعِ التَّارِيخِيِّ وَالْقَانُونِيِّ الْقَائِمِ، وَدَعْمًا لِصُمُودِ أَهْلِ الْقُدْسِ فِي وَجْهِ التَّحَدِّيَاتِ الْمُتَزَايِدَةِ.

  وَقَدْ أَكَّدَ جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي بْنُ الْحُسَيْنِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُنَاسَبَةٍ أَنَّ الْقُدْسَ أَوْلَوِيَّةٌ أُرْدُنِيَّةٌ هَاشِمِيَّةٌ، وَسَنُوَاصِلُ الدِّفَاعَ عَنْ مُقَدَّسَاتِهَا وَالْحِفَاظَ عَلَيْهَا اسْتِنَادًا إِلَى الْوِصَايَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الَّتِي نُؤَدِّيهَا بِشَرَفٍ وَأَمَانَةٍ.

مَوْقِفُ الْأُرْدُنِّ الثَّابِتُ تُجَاهَ الْمُقَدَّسَاتِ وَالْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ

  "إِنَّ مَوْقِفَ الْأُرْدُنِّ تُجَاهَ الْقَضِيَّةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي الْقُدْسِ مَوْقِفٌ رَاسِخٌ وَثَابِتٌ، يَسْتَنِدُ إِلَى مَسْؤُولِيَّةٍ تَارِيخِيَّةٍ وَدَوْرٍ هَاشِمِيٍّ أَصِيلٍ، حَيْثُ يُعْتَبَرُ مَوْقِفُ الْأُرْدُنِّ مِنْ أَكْثَرِ الْمَوَاقِفِ وُضُوحًا وَثَبَاتًا فِي الدِّفَاعِ عَنِ الْقُدْسِ وَالْمُقَدَّسَاتِ".

فَالْأُرْدُنُّ:

  • يَرْفُضُ أَيَّ تَغْيِيرٍ فِي الْوَضْعِ الْقَانُونِيِّ وَالتَّارِيخِيِّ لِلْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْمَسِيحِيَّةِ فِي الْقُدْسِ الشَّرِيفِ.

  • يُؤَكِّدُ أَنَّ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى الْمُبَارَكَ بِكَامِلِ مِسَاحَتِهِ (144 دُونَمًا) حَقٌّ خَالِصٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَحْدَهُمْ، لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَلَا الشَّرَاكَةَ.

  • يَدْعَمُ الشَّعْبَ الْفِلَسْطِينِيَّ فِي نَيْلِ حُقُوقِهِ الْمَشْرُوعَةِ.

دَوْرُ وِزَارَةِ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ

  كَمَا يُوَاصِلُ الْأُرْدُنُّ، عَبْرَ وِزَارَةِ الْأَوْقَافِ، الْقِيَامَ بِدَوْرِهِ فِي إِدَارَةِ شُؤُونِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ، رَغْمَ التَّحَدِّيَاتِ وَالصُّعُوبَاتِ الَّتِي يَفْرِضُهَا الِاحْتِلَالُ، مُؤَكِّدًا أَنَّ هَذِهِ الْمَسْؤُولِيَّةَ وَاجِبٌ دِينِيٌّ وَتَارِيخِيٌّ لَا يُمْكِنُ التَّفْرِيطُ بِهِ، حَيْثُ تَضْطَلِعُ وِزَارَةُ الْأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ وَالْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِدَوْرٍ مِحْوَرِيٍّ وَمُتَكَامِلٍ فِي رِعَايَةِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ، مِنْ خِلَالِ الْإِشْرَافِ عَلَى شُؤُونِهِ الدِّينِيَّةِ وَالْإِدَارِيَّةِ، وَإِعْمَارِ مَرَافِقِهِ، وَصِيَانَتِهِ، وَتَنْظِيمِ شُؤُونِهِ، إِلَى جَانِبِ دَعْمِ صُمُودِ أَهْلِ الْقُدْسِ وَتَعْزِيزِ ارْتِبَاطِهِمْ بِمُقَدَّسَاتِهِمْ، انْطِلَاقًا مِنْ رِسَالَةٍ دِينِيَّةٍ وَوَطَنِيَّةٍ سَامِيَةٍ.

التَّحَدِّيَاتُ

  وَرَغْمَ هَذِهِ الْجُهُودِ الْمُبَارَكَةِ، فَإِنَّ مِنْ أَخْطَرِ مَا يُوَاجِهُ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فِي هَذِهِ الْمَرْحَلَةِ، سِيَاسَاتِ الْإِغْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ الَّتِي تُفْرَضُ عَلَيْهِ، وَالَّتِي تُشَكِّلُ انْتِهَاكًا وَاضِحًا لِحُرِّيَّةِ الْعِبَادَةِ، وَاعْتِدَاءً عَلَى حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْوُصُولِ إِلَى مُقَدَّسَاتِهِمْ. فَهَذِهِ السِّيَاسَاتُ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى مَنْعِ الْمُصَلِّينَ مِنْ أَدَاءِ عِبَادَاتِهِمْ، بَلْ تَهْدِفُ إِلَى فَرْضِ وَاقِعٍ جَدِيدٍ، يَسْعَى إِلَى تَغْيِيرِ الطَّابَعِ التَّارِيخِيِّ وَالدِّينِيِّ لِلْمَكَانِ.

  إِنَّ الْإِغْلَاقَ الْمُتَكَرِّرَ لِلْأَقْصَى، وَتَقْيِيدَ الدُّخُولِ إِلَيْهِ، لَا يُؤَثِّرُ فَقَطْ عَلَى قُدْسِيَّةِ الْمَكَانِ، بَلْ يَمْتَدُّ أَثَرُهُ إِلَى الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ فِي الْقُدْسِ، حَيْثُ يُعَانِي الْمَقْدِسِيُّونَ مِنْ تَضْيِيقٍ مُسْتَمِرٍّ، وَقُيُودٍ عَلَى الْحَرَكَةِ، وَضُغُوطٍ اقْتِصَادِيَّةٍ وَاجْتِمَاعِيَّةٍ، فِي مُحَاوَلَةٍ لِلنَّيْلِ مِنْ صُمُودِهِمْ وَإِضْعَافِ ارْتِبَاطِهِمْ بِأَرْضِهِمْ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ.

  فَهَذِهِ السِّيَاسَاتُ تَمْثُلُ انْتِهَاكًا صَارِخًا لِلْقَانُونِ الدَّوْلِيِّ وَحُرِّيَّةِ الْعِبَادَةِ، وَتَعْكِسُ تَوَجُّهًا مُمَنْهَجًا لِإِعَادَةِ تَشْكِيلِ الْوَضْعِ الْقَائِمِ فِي الْمُقَدَّسَاتِ، كَمَا تَكْشِفُ عَنْ فَجْوَةٍ وَاضِحَةٍ بَيْنَ حَجْمِ الِانْتِهَاكَاتِ وَمُسْتَوَى الِاسْتِجَابَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ.

  وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ التَّعَامُلَ مَعَ هَذِهِ السِّيَاسَاتِ يَتَطَلَّبُ مُقَارَبَةً شَامِلَةً تُوَظِّفُ الْأَدَوَاتِ الْقَانُونِيَّةَ وَالسِّيَاسِيَّةَ وَالدِّبْلُومَاسِيَّةَ، لِضَمَانِ حِمَايَةِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَالْحِفَاظِ عَلَى طَابَعِهِ الْإِسْلَامِيِّ، وَمَنْعِ تَكْرِيسِ أَيِّ وَاقِعٍ يُخَالِفُ الشَّرْعِيَّةَ الدَّوْلِيَّةَ.

  إِنَّ التَّحَدِّيَاتِ الَّتِي تُوَاجِهُ الْمَقْدِسِيِّينَ الْيَوْمَ كَبِيرَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ، تَبْدَأُ مِنَ الْقُيُودِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَلَا تَنْتَهِي عِنْدَ حُدُودِ التَّضْيِيقِ الْمَعِيشِيِّ، مُرُورًا بِمُحَاوَلَاتِ تَغْيِيرِ الْهُوِيَّةِ، وَفَرْضِ وَاقِعٍ جَدِيدٍ عَلَى الْأَرْضِ، وَمَعَ ذَلِكَ، يُثْبِتُ أَهْلُ الْقُدْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنَّهُمْ أَهْلُ صَبْرٍ وَثَبَاتٍ، مُتَمَسِّكُونَ بِحَقِّهِمْ، وَمُدَافِعُونَ عَنْ مُقَدَّسَاتِهِمْ، رَغْمَ كُلِّ الصِّعَابِ.

  إِنَّ مَسْؤُولِيَّتَنَا جَمِيعًا، حُكُومَاتٍ وَشُعُوبًا، وَمُؤَسَّسَاتٍ وَأَفْرَادًا، أَنْ نَقِفَ إِلَى جَانِبِ الْقُدْسِ وَأَهْلِهَا، وَأَنْ نَدْعَمَ صُمُودَهُمْ، وَأَنْ نَعْمَلَ بِكُلِّ الْوَسَائِلِ الْمُمْكِنَةِ لِلْحِفَاظِ عَلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الْمُبَارَكِ، وَصَوْنِ قُدْسِيَّتِهِ، وَالدِّفَاعِ عَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ.

  كَمَا يَتَوَجَّبُ عَلَيْنَا تَعْزِيزُ الْوَعْيِ بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ، وَنَقْلُهَا إِلَى الْأَجْيَالِ الْقَادِمَةِ، بِاعْتِبَارِهَا قَضِيَّةَ عَقِيدَةٍ وَهُوِيَّةٍ، وَالْعَمَلُ عَلَى حَشْدِ الْجُهُودِ الدَّوْلِيَّةِ لِوَقْفِ الِانْتِهَاكَاتِ، وَالْحِفَاظِ عَلَى الْوَضْعِ الْقَائِمِ فِي الْمُقَدَّسَاتِ.

  نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى، وَأَنْ يُبَارِكَ فِي الْقُدْسِ وَأَهْلِهَا، وَأَنْ يُعِينَنَا جَمِيعًا عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِنَا تُجَاهَ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الْعَادِلَةِ. وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُدِيمَ عَلَى الْأُرْدُنِّ قِيَادَتَهُ الْهَاشِمِيَّةَ، بِقِيَادَةِ جَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ، سَنَدًا قَوِيًّا وَحَامِيًا أَمِينًا لِلْمُقَدَّسَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْمَسِيحِيَّةِ فِي الْقُدْسِ الشَّرِيفِ.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الكلمة الافتتاحية الثانية

   

الكلمة الافتتاحية الثالثة

أ. عبدالله كنعان / الأردن
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس

دولة الأخ الدكتور عدنان بدران حفظه الله
رئيس أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم
معالي الأخ الدكتور الصادق الفقيه حفظه الله
أمين عام منتدى الفكر العربي
سعادة الأخ الدكتور جواد الحمد حفظه الله
أمين عام مركز دراسات الشرق الأوسط

الأخوات والإخوة الحضور ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

اسمحوا لي بداية أن اتقدم من كافة الإخوة المنظمين والمشاركين في أوراق عمل هذه الندوة، ومن الحضور جميعاً، بالشكر والتقدير على حسن الإعداد وعميق المفردات والمضامين التي توحي بها عناوين أوراق الجلسات، ولما لعنوان ندوتكم الكريمة ((المسجد الأقصى والمقدسات، سياسات الإغلاق وتداعياتها))، من الأهمية والأبعاد والتداعيات، ليس على المنظور القريب بل البعيد، بما في ذلك ملف القضية الفلسطينية والسلام المنشود، باعتبار أن المكانة التاريخية والدينية والسياسية والروحية للمسجد الأقصى المبارك، تمثل جوهر القضية الفلسطينية ومحرك أساسي في الدفاع عنها والصمود والرباط حتى تحرير الأرض والمقدسات الاسلامية والمسيحية بإذن الله.

إن ما يواجهه المسجد الأقصى المبارك من اغلاق استمر لأكثر من أربعين يوماً، هو جزء من سياسة الاحتلال والاستيطان الساعية للتقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى تمهيداً لهدفه الصهيوني الأخطر وهو هدمه لا سمح الله واقامة الهيكل المزعوم، وهذه السياسة المندرجة تحت ثلاثية التهويد والأسرلة والعبرنة التي تتسارع في فلسطين المحتلة بشكل عام والقدس بشكل خاص، التي تقوم على تنفيذها جماعات الهيكل المزعوم ويزيد عددها اليوم عن 80 منظمة، وقد نشطت بوضوح عام 2013م كنهج مؤسسي مدعوم؛ تحت ما يُسمى (اتحاد منظمات الهيكل)، ويترأس الكثير منها حاخامات ووزراء من الأحزاب الصهيونية المتطرفة والتي تشكل ثقلاً في الائتلاف الحكومي اليميني الحاكم، الداعمة للاقتحامات ولهجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، و في سبيل انشاء ما يُسمى بالمستعمرات الرعوية، وهو نوع استيطاني خطير يستخدم القوة المسلحة ولا يحتاج لترخيص وتشريع استيطاني من المحاكم الإسرائيلية، حيث يسيطر هذا النوع من الاستيطان على ما يزيد عن 10% من الاراضي (ج)، وهناك ما يزيد عن 167 مستوطنة واكثر من 186 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية في نهاية عام 2023م. ومن المنظمات الداعمة لهذا الاستيطان (حراس يهودا والسامرة)، هذا الاسم يعكس الفكر الصهيوني التلمودي المزيف ويكشف مدى نفوذ الجماعات المتطرفة في سياسة التضييق الشاملة ضد أهلنا في فلسطين.

هذا التوضيح استعرضته للتأكيد على أن سياسة اغلاق المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة، يتزامن مع بيئة احتلالية شاملة وفي كافة المجالات، حتى غُيرت المدينة عملياً بمفهومها الجيوسياسي، فالقدس ليست القدس الشرقية ولا البلدة القديمة ولا المسجد الأقصى بل هي ضمن ما يسمى مشروع القدس الكبرى على مساحة حوالي 600 كيلو متر مربع.

الاخوة والأخوات،

وكل ما جرى من اغلاقات لم يكن قطعاً لأسباب أمنية بسبب الحرب على إيران، كما يدعي الاحتلال، بل لأسباب دينية وبمنظور وزيري التطرف بن غفير وسموتريتش وما يمثلوه من تيار متصاعد لحكومات اليمين الصهيونية التي باتت هي من يرسم السياسة المستقبلية لإسرائيل، مدعومة بكل قوى التطرف فيها، اضافة الى دعم من يطلق عليهم المسيحيون المتصهينون، ويقدر عددهم بأمريكا وحدها بحوالي 40 مليون نسمة أيد منهم اكثر من 80% الرئيس الحالي ترامب في الانتخابات، وهو ما يفسر سياسته الداعمة لإسرائيل، وبشكل واضح في اطلاق يدها في العدوان على غزة والضفة الغربية ، وما تلاها من حرب اقليمية ضد لبنان وسوريا وايران، والتي ما زلنا نراقب احتمالية اشتعالها بشكل أعنف.

إن قراءة تداعيات الاغلاق تستوجب النظر في الاستيطان ومصادرة الاراضي والقصف المستمر على غزة، وكذلك القوانين العنصرية وتشريعات الابرتهايد بما في ذلك قانون اعدام الأسرى، وغيرها من انتهاكات اسرائيلية تُعارض الشرعية والقوانين والاخلاق والقيم والأعراف الدولية، والتي اصبحنا نسأل ما مدى شرعيتها أولاً، وارادتها وفعاليتها بل امكانياتها ثانياً، في وجه شريعة الغاب الاسرائيلية، ولا نفصل عن هذه الارادة الدولية الموقف الاسلامي والعربي الذي أصبح وبفعل الاحتلال أمام تهديدات جديدة فرضها الاحتلال نفسه، ولكن بالرغم من ذلك تبقى القضية الفلسطينية وجوهرتها القدس هي مركز الثقل للأمن القومي العربي والإسلامي وحتى الدولي الشامل، وبدون حرية الشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس لن يكون هناك أبداً أي سلام او استقرار، وهذه القاعدة هي التي تؤمن بها السياسة والدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله، صاحب الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وهنا اقتبس من خطاب جلالته في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين المنعقدة بنيويورك بتاريخ 23 ايلول عام 2025م، "هو أقدم صراع مستمر في العالم، وهو احتلال غير قانوني لشعب مسلوب الإرادة، من قبل دولة تدعي الديمقراطية، وهو انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة المتكررة والقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان".

الاخوة والأخوات،

  سيبقى الدعم الأردني وبكل أشكاله السياسية والاجتماعية والثقافية هو عنوان دعم صمود أهلها حماية للأرض والانسان والمقدسات فيها، وعلى أمتنا رص الصفوف والوحدة في سبيل فرض واقع سلام يقوم على الحقوق الشرعية والعدالة، وهو ما يلزمه الاتفاق على استراتيجية شاملة في أدواتها ومضامينها وتحديد القائمين على تنفيذها وبشكل يعبر عن تطلعات الأمة وارادتها الراسخة، مستفيدين من حالة التذمر الدولية من اسرائيل بما في ذلك التذمر داخل المجتمع الاسرائيلي التي تنتقد الانتهاكات، ومنها منظمات (بتسليم وعدالة والسلام الآن) وغيرها.

  وهنا أستذكر قول المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه "القدس ليست موضوع مساومة، لأن القدس جزء من الأرض العربية المحتلة، وعلى إسرائيل أن تنسحب منها"

  وقال صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال "القدس ليست قضية سياسية فحسب، بل قضية إنسان وكرامة وهوية". حيث يقود جهداً خيراً ومباركاً من جلالة الملك لإنشاء الوقفية الهاشمية للقدس.

  واسمحوا لي هنا وأعود للتذمر من إسرائيل أن أذكر لكم الخبر الذي ورد في التقرير اليومي الذي تصدره الأمانة العامة للجنة الملكية لشؤون القدس ليوم أمس الاثنين حول التذمر من إسرائيل :

التذمر من السياسات الإسرائيلية

المقررة الأممية ألبانيز: الجيش الإسرائيلي هو الأكثر انحطاطا في العالم

  وصفت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، جيش الاحتلال بأنه «أكثر الجيوش انحطاطا»، وذلك تعليقا على مقطع فيديو يظهر تنكيل جنود إسرائيليين بطفل فلسطيني.

  وقالت ألبانيز إنها شاهدت ما يكفي لتطلق هذا الوصف «بكل يقين»، في موقف جديد يعكس تصاعد انتقاداتها لانتهاكات الاحتلال.

  وفي سياق متصل، كشفت ألبانيز أن حياتها أصبحت مهددة منذ نشر تقريرها الذي اتهمت فيه إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وأوضحت، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان»، أنها تلقت تهديدات بالقتل وتعيش شعورا دائما بالخطر منذ صدور التقرير.

الحياة الجديدة 19/4/2026

***

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي "فسخ" اتفاق الشراكة مع إسرائيل

  أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد 19/4/2026، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل، التي "تنتهك القانون الدولي".

  وقال سانشيز، في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: "الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحًا إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، لأن حكومة "تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكًا للاتحاد الأوروبي".

الحياة الجديدة 19/4/2026

  الى جانب التذمر في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا ايضاً.

  شاكراً لكم منظمين ومشاركين جهودكم الفاعلة المباركة في غايتها وهدفها بإذن الله، مؤكداً بأنه ستبقى قضية فلسطين والقدس بالنسبة لنا في الاردن قضية وطنية وقومية وانسانية، فكلنا اردنيون لأجل الاردن، وكلنا فلسطينيون لأجل فلسطين، وكلنا على يقين بأنه لا يمكن التنازل عن حقوق أهلنا في فلسطين المحتلة مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أعلى الصفحة

التقرير الصحفي

في ندوة متخصصة عقدت في عمّان تبحث سياسات إغلاق المسجد الأقصى وتداعياتها وتدعو لاستراتيجية شاملة لحماية المقدسات والوصاية عليها  

أكد المشاركون في ندوة متخصصة بعنوان “المسجد الأقصى والمقدسات: سياسات الإغلاق وتداعيات"، على مجموعة من المخرجات والتوصيات العملية لحماية المقدسات، أكدت في مجملها ضرورة مواجهة السياسات الإسرائيلية ووقف الانتهاكات ومنع فرض أي واقع تهويدي جديد، وحماية الوصاية الأردنية على المقدسات، واتخاذ جملة إجراءات عربية وإسلامية موحدة، وتفعيل أدوات العمل الدبلوماسي والقانوني عبر الأمم المتحدة، واعتماد ضغوط سياسية منسقة لوقف مخططات الاحتلال تجاه القدس والمقدسات، ودعم نضال أهل القدس والشعب الفلسطيني وصموده.

وجاءت الندوة بتنظيم مشترك بين مركز دراسات الشرق الأوسط وأكاديمية العالم الإسلامي للعلوم ومنتدى الفكر العربي، وبمشاركة نخبة من الباحثين وصنّاع القرار والخبراء في الشأن المقدسي من الأردن وفلسطين والسعودية وتركيا.

ودعت الندوة من خلال مسودة وثيقة ستقدم إلى صناع القرار في الأردن ودول عربية وإسلامية إلى دعم صمود الفلسطينيين وتعزيز الرباط في القدس، وتشكيل جبهة قانونية دولية، وربط العلاقات الخارجية بمواقف الدول من الانتهاكات الإسرائيلية ، كما شددت على أهمية دعم الدور الأردني تجاه المقدسات والتصدي لمحاولات فرض السيادة اليهودية عليها، وإطلاق منصات توثيق، وتعزيز التوعية بقضية القدس.

وأكد المشاركون أن سياسات الإغلاق لا تندرج ضمن إجراءات أمنية مؤقتة، بل تأتي في سياق منهجي يهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، من خلال التقسيم الزماني والمكاني، وتقويض حرية العبادة، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات المنظمات الدولية، وبما يتعارض مع الحق الثابت والحصري للمسلمين في المسجد الأقصى وحرية العبادة فيه.

ودعت الندوة إلى تبني رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: تفعيل المسار القانوني الدولي لملاحقة الانتهاكات، وتعزيز الضغط الدبلوماسي عبر بناء تحالفات دولية، إضافة إلى دعم صمود المقدسيين سياسيا واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

كما شددت التوصيات على ضرورة رفع مستوى الوعي العام بالقضية، وإدماجها في المناهج التعليمية والخطاب الإعلامي، بما يسهم في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس، ويعزز من حضورها في الوجدان الجمعي للأمة.

وفي الجلسة الافتتاحية التي أدارها الدكتور بيان العمري مدير مركز دراسات الشرق الأوسط أكد أن الندوة تأتي لمناقشة قضايا المقدسات واستضافة مختصين لتقديم رؤى علمية حول التحديات الراهنة التي تواجهها القدس والمقدسات، فيما أكدت كلمة وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن وقدمها مدير مديرية المسجد الأقصى في الوزارة الدكتور محمد التميمي على أن المسجد الأقصى جزء من عقيدة الأمة وهويتها، مؤكداً ثبات الموقف الأردني في الدفاع عن المقدسات ورفض أي تغيير في وضعها التاريخي والقانوني. وأبرز دور الوصاية الهاشمية وجهود الأردن في دعم صمود المقدسيين، محذراً من خطورة سياسات الإغلاق وانتهاكها لحرية العبادة.

فيما اعتبر وزير الشؤون الدينية التركي السابق الدكتور علي أرباش أن الدفاع عن القدس هو دفاع عن القيم الإنسانية وحرية المعتقد، مؤكداً أن سياسات الإغلاق تهدف لطمس الهوية. ودعا إلى الانتقال من الخطاب إلى العمل عبر مسارات قانونية ودبلوماسية ودعم ميداني، وبناء استراتيجية متكاملة لحماية المقدسات ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

في حين أكد أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس الأستاذ عبد الله كنعان أن إغلاق الأقصى يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تقسيمه زمانياً ومكانياً، محذراً من تصاعد نفوذ الجماعات المتطرفة الداعمة للاستيطان. وأكد أن القضية الفلسطينية والقدس تمثلان جوهر الأمن القومي، وأن تحقيق السلام مرهون بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما أكد كنعان استمرار الدعم الأردني لصمود القدس، داعياً لوحدة الصف وبناء استراتيجية شاملة، ومشدداً على أن الاحتلال غير قانوني وينتهك القرارات الدولية، مع تزايد الانتقادات العالمية للسياسات الإسرائيلية.

وتضمنت الندوة عدة جلسات، حيث تناولت الجلسة الأولى المعنونة "تقييم الحالة القائمة في المسجد الأقصى والقدس ونتائج منع الصلوات"، برئاسة الدكتور إبراهيم بدران، وزير التربية والتعليم الأسبق، واقع الانتهاكات الإسرائيلية وتداعياتها على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، وقدم الدكتور وليد سالم، أستاذ برنامج ماجستير دراسات القدس في جامعة القدس، ورقة علمية تناولت الأسس ومسارات الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات، فيما استعرض الأستاذ ناصر الهدمي، رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد، أثر الإغلاق على الهوية الدينية والوجود الفلسطيني. كما ناقش الدكتور رائد أبو بدوية، أستاذ القانون الدولي في الجامعة العربية الأمريكية، الأبعاد القانونية والدولية لهذه السياسات والانتهاكات.

واستكملت الندوة أعمالها بعقد الجلسة الثانية بعنوان "موقف القانون الدولي والأداء العربي والإسلامي"، برئاسة الدكتور جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأسبق، حيث قدم الدكتور خالد الدباس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك، والدكتور زيد الفضيل، مدير البرنامج الثقافي والإعلامي بمركز الخليج للأبحاث في السعودية، تقييماً للاستجابات العربية والإسلامية والدولية، فيما قدم الدكتور عبد الرحيم معايعة، نائب رئيس مجلس النواب الأسبق ورقة حول ضرورة بلورة استراتيجية شاملة.

واختتمت الندوة بجلسة ختامية بعنوان "رؤية استراتيجية لوقف الانتهاكات وحماية المقدسات"، ترأسها الدكتور محمد الحوراني، مدير تحرير مجلة منتدى الفكر العربي، وشهدت عرض مخرجات لجنة الرؤية التي ترأسها الدكتور الصادق الفقيه الأمين لمنتدى الفكر العربي، وعضوية الدكتور محمد الشلالدة وزير العدل الفلسطيني السابق والدكتور محمد الحوراني، والدكتور موسى بريزات السفير والدبلوماسي الأردني الأسبق الذي عرض مسودة الرؤية المقترحة.


أعلى الصفحة

صور من الندوة

 
 
 
 
 
 
 
 

أعلى الصفحة

عودة إلى الصفحة الرئيسية

 

الدورات التدريبية

مجلـة دراســات شـرق أوسطيــة

جائزة البحث العلمي

رؤيتنا للمتغيرات

وثـائـــق

دراســـات

الدراسات الإسرائيلية

أرشيف النشرة الإخبارية

 

 

 

 

 

 

 

Designed by Computer & Internet Department in MESC.Latest update   August 12, 2023 15:06:37